بعيدًا عن الضجة، السؤال الأهم هنا: هل نحن أمام حرب تجارية جديدة؟ أم أن هذه التصريحات جزء من أسلوب ضغط تفاوضي متكرر يمكن تلخيصه في “كتالوج ترامب للحروب التجارية”؟
ملخص الخبر: ما الذي قيل؟
بحسب النص المتداول، السيناريو يتضمن تهديدًا بفرض تعريفات جمركية تبدأ من 10% اعتبارًا من 1 فبراير 2026 على قائمة دول أوروبية، مع احتمال رفعها إلى 25% في 1 يونيو 2026 إذا لم تتم “الصفقة”.
الدول المذكورة: الدنمارك، النرويج، السويد، فرنسا، ألمانيا، المملكة المتحدة، هولندا، فنلندا.
هل يمكن “شراء دولة” فعلاً؟
عنوان “شراء دولة” صادم، لكن الواقع السياسي عادة يتجه لصيغ بديلة تحقق نفوذًا مشابهًا دون إعلان “بيع” مباشر.
بدل “شراء رسمي”، قد يظهر شكل من الأشكال التالية:
- حقوق انتفاع طويلة الأمد أو ترتيبات إدارة/استثمار.
- امتيازات تعدين ومعادن وموارد.
- اتفاقيات دفاع وتوسيع وجود عسكري أو قواعد.
- صفقات طاقة وبنية تحتية وتمويل مقابل مكاسب استراتيجية.
لماذا جرينلاند مهمة أصلًا؟
جرينلاند ليست مجرد “جليد” على الخريطة. أهميتها تأتي من تداخل الجغرافيا مع الاقتصاد والأمن:
- موقع استراتيجي في شمال الأطلسي والقطب الشمالي.
- موارد ومعادن تتزايد أهميتها في التكنولوجيا والصناعة.
- ورقة نفوذ في التنافس الدولي على طرق التجارة والتموضع العسكري.
ما هو “كتالوج ترامب للحروب التجارية”؟
يرى كثير من المتابعين أن التهديدات الجمركية قد تُستخدم كأداة ضغط تفاوضي أكثر من كونها هدفًا نهائيًا، عبر تسلسل يتكرر بشكل أو بآخر:
- إعلان صادم يرفع التوتر.
- ارتفاع الخوف وعدم اليقين.
- حركة سوقية عاطفية (هبوط/تقلبات).
- تصعيد تصريحات لتثبيت الجدية.
- تفاوض خلف الكواليس وتسريبات “تقدم”.
- تهدئة رسمية عبر تصريحات مطمئنة.
- تسوية/اتفاق يحقق مكاسب تفاوضية.
لماذا أوروبا أصعب من الصين في هذا النوع من الضغط؟
حتى لو تشابهت أدوات الضغط (تعريفات + مهل زمنية)، فإن أوروبا تختلف لأن ملف جرينلاند يمس السيادة والرأي العام، وليس فقط بندًا تجاريًا.
هذا قد يعني مفاوضات أطول، وتذبذبًا أعلى في السوق مقارنة بملفات تتركز على “سلع وبضائع”.
هل نحن أمام “حرب مالية”؟
مصطلح “حرب مالية” قد يبدو كبيرًا، لكن المؤكد أن تهديدات الجمارك عادة ترفع مستوى التقلب لأنها تزيد الضبابية وتجعل المستثمرين يعيدون تسعير المخاطر.
الأهم هو التفريق بين “تهديد سياسي قابل للتراجع أو التسوية” وبين “قرار تنفيذي شامل” يغير الواقع الاقتصادي مباشرة.
سيناريوهات محتملة حتى فبراير ويونيو 2026
1) تسوية دون بيع مباشر
إعلان تعاون أو حقوق انتفاع أو ترتيبات دفاعية بدل كلمة “بيع”.
2) تنفيذ جزئي للتعريفات
بدء تطبيق جزء من الرسوم لإظهار الجدية مع استمرار التفاوض.
3) تأجيل مقابل تنازلات
تجميد التنفيذ قبل الموعد النهائي مقابل مكسب أمريكي واضح.
4) تصعيد متبادل
إجراءات مقابلة من أوروبا قد تعني تقلبات أطول وأثرًا أوسع على قطاعات التجارة.
ماذا يفعل المستثمر وسط الضوضاء؟ (إطار عملي)
هذا ليس نصحًا ماليًا مباشرًا، لكنه إطار يقلل أخطاء الذعر:
- تجنب اتخاذ قرار كبير في أول موجة خبر.
- راقب المواعيد النهائية لأنها تزيد التوتر قبلها.
- انتبه للقطاعات الحساسة للتعريفات (التصدير، الصناعة، السيارات، الشحن).
- فرّق بين المضاربة والاستثمار وحدد خطتك مسبقًا.
أسئلة شائعة
هل سيشتري ترامب جرينلاند فعليًا؟
السيناريو الأكثر واقعية عادة يكون صفقة نفوذ وامتيازات واتفاقيات، لا بيعًا مباشرًا بالمعنى التقليدي.
ما أثر تعريفات 10% و25% على أوروبا؟
تزيد الضبابية والضغط على قطاعات مرتبطة بالتجارة، ما يرفع التقلبات في الأسواق.
ما أهم التواريخ التي يجب متابعتها؟
بحسب النص المتداول: 1 فبراير 2026 كبداية محتملة للتعريفات، و1 يونيو 2026 كموعد تصعيد محتمل.
شارك رأيك: هل تتوقع أن تنتهي الأزمة بتسوية “شكلها سياسي ومضمونها اقتصادي”، أم بتصعيد طويل بين واشنطن وأوروبا؟
